عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

55

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بالرسام كان أبوه بواب الظاهرية مسند الدنيا من الرجال سمع صاحب الترجمة الكثير من الحجار وإسحق الآمدي والشيخ تقي الدين بن تيمية وطائفة وتفرد بالرواية عنهم ومتع بسمعه وعقله قال ابن حجر سمعت منه بمكة وحدث بها بسائر مسموعاته وقد رحل في السنة الماضية إلى حلب ومعه ثبت مسموعاته فأكثروا عنه وانتفعوا به وألحق جماعة من الأصاغر بالأكابر ورجع إلى دمشق ولم يتزوج فمات في شوال وله خمس وثمانون سنة وأشهر انتهى وفيها أحمد بن إبراهيم بن علي العسلقي نسبة إلى عسالق عرب قال ابن الأهدل في تاريخ اليمن كان فقيها نحويا لغويا مفسرا محدثا وله معرفة تامة بالرجال والتواريخ ويد قوية في أصول الدين تفقه بأبيه وغيره ولم يكن يخاف في الله لومة لائم في إنكار ما أنكره الشرع لازم التدريس وإسماع الحديث والعكوف على العلم وعليه نور وهيبة وأضر بآخره قاله السيوطي في طبقات النحاة وفيها أحمد بن علي بن محمد بن علي البكري العطاردي المؤذن بالمعروف بابن سكر سمع بإفادة أخيه شمس الدين من يحيى بن يوسف بن المصري وغيره وحدث بالقاهرة فسمع منه ابن حجر وغيره وتوفي في رجب وقد جاوز السبعين وفيها عبد الله بن عبد الله الأكاري المغربي المالكي نزيل المدينة أقرأ بها ودرس وأفاد وناب في الحكم عن بعض القضاة وكان يتجرأ على العلماء سامحه الله قاله ابن حجر وفيها الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المهراني المولد العراقي الأصل الكردي العراقي الشافعي حافظ العصر قال في أنباء الغمر ولد في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة وحفظ التنبيه واشتغل بالقراءات ولازم المشايخ في الرواية وسمع في غضون ذلك من عبد الرحيم بن شاهد الجيش وابن عبد الهادي وعلاء الدين التركماني وقرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن البابا وتشاغل بالتخريج ثم تنبه للطلب